محمد بن جرير الطبري
232
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثني الحرث بن محمد ، قال : ثنا عبد العزيز بن أبان ، قال : ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن مجاهد : وجعلكم ملوكا قال : جعل لكم أزواجا وخدما وبيوتا . وقال آخرون : إنما عنى بقوله : وجعلكم ملوكا أنهم يملكون أنفسهم وأهليهم وأموالهم . ذكر من قال ذلك : حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : وجعلكم ملوكا يملك الرجل منكم نفسه وأهله وماله . القول في تأويل قوله تعالى : وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين . اختلف فيمن عنوا بهذا الخطاب ، فقال بعضهم : عني به أمة محمد ( ص ) . ذكر من قال ذلك : حدثنا سفيان بن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن يمان ، عن سفيان ، عن السدي ، عن أبي مالك وسعيد بن جبير : وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين قالا : أمة محمد ( ص ) . وقال آخرون : عني به قوم موسى ( ص ) . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : هم قوم موسى . حدثني الحرث بن محمد ، قال : ثنا عبد العزيز بن أبان ، قال : ثنا سفيان عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين قال : هم بين ظهرانيه يومئذ . ثم اختلفوا في الذي آتاهم الله ما لم يؤت أحد من العالمين ، فقال بعضهم : هو المن والسلوى والحجر والغمام . ذكر من قال ذلك : حدثنا سفيان بن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن رجل ، عن مجاهد : وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين قال : المن والسلوى والحجر والغمام .